Post Page Advertisement [Top]


الملخّص :

طبّياً لا علاقة لازدياد شدّة الإحساس بحموضة المعدة خلال الحمل بكثافة شعر الجنين، رغم وجود معتقدات خاطئة شائعة بين الناس حول هذا الأمر، حيث أنّ شعر الجنين يبدأ بالظهور خلال الثلث الثالث من الحمل ويزداد معه الإحساس بحموضة المعدة.
إلّا أنّ المسؤول المباشر عن حرقة المعدة خلال الحمل هي هرمونات الحمل المفرزة من المشيمة، التي لها تأثير مرخٍ للعضلات الملساء في المعصّرة المريئية السّفلية، وبالتالي سهولة ارتجاع حمض المعدة إلى المريء غير المجهز بوسائل حماية كافية لتحميه من هذه المفرزات الحامضية، وبالتّالي الإحساس بهذا الشعور.
بالإضافة إلى ازدياد الضغط داخل البطن النّاجم عن زيادة حجم الجنين،والذي يؤدّي بالنهاية إلى نفس النتيجة (ارتجاع للحمض المعدي إلى المريء).

المقال كاملاً :

أولاً- هل يوجد علاقة بين شعر الجنين وحرقة المعدة عند الحامل؟

ساعد الفضاء الإلكتروني على انتشار العديد من الخرافات الطّبية بين مستخدميه، وتداولها على أنها معلومات طبّية مؤكدة دون دليلٍ علميّ مثبت، إحدى تلك الخرافات تتكلم عن ازدياد كثافة شعر الجنين كلّما ازداد إحساس الأم الحامل بحموضة المعدة (حرقة المعدة)، ومن التفسيرات الخاطئة الشائعة لهذه الظاهرة أنَّ شعر الجنين عندما يكون كثيفاً فإنه يلامس رأس معدة الأم، مسبباً هذه الحرقة!
و أبسط ما يقال لدحض هذه الخرافة هو أنّ الجنين يعيش خلال الحمل داخل الرحم ضمن الكيس الأمنيوسي، معزولاً تماماً عن أيّ أعضاء أخرى داخل جسم الأم، وبالتالي لا يوجد أي احتكاك أو تماس مباشر بين الجنين ومعدة الأم.

ثانياً- ما الأسباب الحقيقية لحرقة المعدة عند الحامل؟

السّبب الرئيسي وراء حرقة المعدة عند الحامل هو ضعف العضلة العاصرة للمريء السّفلية خلال فترة الحمل، وهي العضلة الموجودة في الطّرف السفلي من المريء، والتي تمنع الحمض من الارتجاع من المعدة إلى المريء، حيث أنّها تصبح أكثر ارتخاءً نتيجة للتأثير المرخي لهرمونات الحمل على العضلات الملساء المكوّنة لها ولذلك غالباً ما تختفي هذه الأعراض بعد الولادة.
كما أن زيادة حجم الجنين تؤدي إلى ارتفاع الضّغط داخل البطن، ما ينجم عنه زيادةً بالقلس المعدي المريئي.

ثالثاً- كيف نشأت الخرافة إذا؟

في دراسة أجراها معهد جونز هوبكنز الطبي في الولايات المتحدة الأمريكية عن علاقة زيادة الإحساس بحموضة المعدة بكثافة شعر الجنين، وُجِد أن معظم النساء اللواتي أبلغن عن حرقةِ معدةٍ معتدلة أو شديدة، أنجبن أطفالًا بكميات شعرٍ متوسطة أو أعلى من المتوسط، وعلى العكس من ذلك، فإن معظم النساء اللواتي أبلغن عن عدم وجود حرقة معدة لديهنّ أنجبن أطفالاً لديهم كميات شعرٍ أقلّ من المتوسط أو بدون شعر!
على عكس التوقعات، يبدو أنّ هناك تزامناً بين شدة الحرقة أثناء الحمل وشعر الأطفال حديثي الولادة، إلا أن هذا التزامن لا يعني السّببية، فالحرقة المعديّة عند الحامل ناجمة بالأساس عن تأثير هرمونات الحمل، هذا التزامن يقترح آلية بيولوجية مشتركة تتضمن دوراً مزدوجاً لهرمونات الحمل في كلّ من استرخاء العضلة العاصرة للمريء والتأثير على نمو شعر الجنين.

رابعاً- بعض الأعراض المرافقة لحرقة المعدة عند الحامل:

بالإضافة إلى الشعور المزعج الذي تسببه حرقة المعدة، قد تعاني الحامل المصابة بحرقة المعدة من:
- الإحساس بحرقة في الحنجرة (الحلق) مع طعم حامض بالفم.
- ألم في الصدر أو المعدة.
- غثيان وإقياء.
- صعوبة بالبلع.
- صوت خشن، التهاب بالحلق .
- سعال.

الأعراض السابقة تختفي بعد الولادة، إلّا أنها يمكن أن تتكرّر في الحمول اللاحقة.
كما يجب التنويه إلى أنّ النساء المصابات بحموضة المعدة في حملٍ واحد من المرجح أن يصبن به مرة أخرى في حالات الحمل المستقبلية.

خامساً- تخفيف أعراض حرقة المعدة عند الحامل:

إن تعديلات بسيطة بنمط الحياة قد تساعد على تخفيف الأعراض، فيما يلي بعض التوصيات التي يمكن للمرأة الحامل اتباعها:
- تجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام والانتظار فترة 3 ساعات.
- تجنب الطعام قبل 3 ساعات من النوم.
- تجنب ارتداء الألبسة الضيقة.
- تجنب الأطعمة التي تجعل الأعراض أسوأ، كالقهوة والشاي والمنبهات والمشروبات الغازية والشوكولا والأطعمة الدهنية.
- رفع رأس السرير بمقدار 15 إلى 20 سم خلال النوم أو الاستلقاء من خلال الزيادة بعدد الوسادات.
- تجنب تناول أي من الأدوية المضادة للحموضة المتاحة بدون وصفية طبية دون الرجوع .

سادساً- متى يجب زيارة طبيب؟

عادةً ليس هناك داعٍ لمراجعة الطبيب، حيث أن اتّباع التوصيات أعلاه سيساعد على تخفيف الأعراض إلا أنه لابد من مراجعة طبيب مختص عند عدم تحسن الألم أو ظهور أحد أو بعض الأعراض التالية:
- حرقة شديدة في المعدة أو ألم في الصدر بدون تحسن.
- حمّى أو صداع أو غثيان أو قيء مع حرقة في المعدة.
- الاختناق عند تناول الطعام، صعوبة البلع، أو الشعور بأن الطعام "عالق" في الحلق.
- فقدان الوزن.
- تقيّؤ دم أحمر فاتح أو مادة تشبه القهوة المطحونة.
- براز أسود اللون.

المصادر :


إعداد المقال :

تم كتابة هذا المقال من قبل:

تم تدقيق هذا المقال علمياً من قبل:

تم تدقيق هذا المقال لغويّاً من قبل:

تم تنسيق هذا المقال من قبل:

Bottom Ad [Post Page]

إخلاء مسؤولية الرعاية الصحية:
إن المحتوى الطبي الذي يوفره هذا الموقع هدفه تعليمي توعوي فقط وعليه لا يتحمل موقع Antimythotic أي مسؤولية قانونية أو أخلاقية عن أي استشارة طبية أو مسار علاجي أو تشخيص أو أي معلومات أو خدمات أخرى تحصل عليها من خلال هذا الموقع، فليس الغرض من المعلومات المقدمة أن تحل محل الاستشارة الطبية التي يقدمها الأطباء، ولن يكون Antimythotic مسؤولاً عن أي أضرار مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية ناجمة عن الأخذ بالمعلومات الموفّرة من قبلنا على أنها استشارة طبية، ونؤكّد على ضرورة مراجعة كافة المعلومات المتعلقة بأي حالة طبية أو علاج مع طبيبك المختص إذ لا يجب أبداً تجاهل الاستشارة الطبية المتخصصة أو تأجيل الحصول على العلاج الطبي بسبب شيء قرأته أو وصلت إليه من خلال هذا الموقع.

جميع الحقوق محفوظة Antimythotic©
تصميم | Layth Aldayeh